الشيخ محمد علي طه الدرة

302

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

الإعراب : ( قالَ ) : فعل ماض . الَّذِينَ : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل ، وجملة : لا يَعْلَمُونَ مع المفعول المحذوف صلة الموصول لا محل لها ، وجملة : ( قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) : مستأنفة لا محل لها ؛ لأنّ الكلام مستأنف لحكاية نوع آخر من قبائح اليهود ، والنّصارى . لَوْ لا : حرف تحضيض . يُكَلِّمُنَا : فعل مضارع ، و ( نا ) مفعوله . اللَّهُ : فاعله ، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول . أَوْ : حرف عطف . تَأْتِينا : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل ، و ( نا ) مفعول به . آيَةٌ : فاعله ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل نصب مقول القول مثلها . كَذلِكَ : الكاف حرف تشبيه وجر . ( وذا ) : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة مفعول مطلق محذوف ، عامله ما بعده ، التقدير : قال الذين من قبلهم قولا كائنا مثل قولهم ، أو مثل ذلك القول ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له . مِنْ قَبْلِهِمْ : متعلقان بمحذوف صلة الموصول ، والهاء في محل جر بالإضافة ، مِثْلَ : مفعول به ل قالَ ، وهي قائمة مقام كلام كثير ، كما رأيت في الشرح ، فلذا صح أن تكون مفعول به ل قالَ ؛ لأنها لا تنصب إلا الجمل ، أو ما يقوم مقامها . و مِثْلَ : مضاف ، و قَوْلِهِمْ : مضاف إليه . والهاء : في محل جر بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله ، تَشابَهَتْ : فعل ماض ، والتاء للتأنيث حرف لا محل له . قُلُوبُهُمْ : فاعله ، والهاء في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلّا بالإضافة ، والرابط الضمير فقط ، وهي على تقدير « قد » قبلها . قَدْ : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال . بَيَّنَّا : فعل ، وفاعل ، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها ، المراد منها بيان : أنّ اللّه لم يترك شيئا بدون توضيح ، وتبيين . لِقَوْمٍ : متعلقان بما قبلهما . والجملة الفعلية بعده في محل جر صفة ل ( قوم ) . الْآياتِ : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة ؛ لأنه جمع مؤنث سالم . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 119 ] إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ ( 119 ) الشرح : الخطاب لسيد الخلق ، وحبيب الحق صلّى اللّه عليه وسلّم . إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً : مبشرا لأهل الطاعة بالثّواب العظيم ، والأجر الجزيل ، والدّخول في دار النعيم . وَنَذِيراً : لأهل المعاصي والفساد من غضب اللّه ، وعقابه . وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ أي : أنت لست مسؤولا عمّن لم يؤمن منهم ، بعد أن بذلت الجهد في دعوتهم إلى الإيمان ، وقرئ الفعل بقراآت كثيرة ، ومنها قراءة بالجزم على النّهي . قال ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : وذلك : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال ذات يوم : « ليت شعري ما فعل أبواي » . فنزلت هذه الآية . والمعنى : إنا أرسلناك بالحق لتبليغ ما أرسلت به ، فإنّما عليك البلاغ ، ولست مسؤولا عمّن كفر ، وهذا ينفي القول بأنّ اللّه